close
قصص

العشق الحرام عشقت خطيب ابنتي

 

حنان.. معقول .. مامتي انا ؟!!! احمد بيحب ماما !!! وماما عارفه ؟!!
مروة.. اكيد تعرف طبعا .. بدليل المكالمات والرسايل

حنان .. طب ماقالتليش ليه ؟!! ليه ساكته الوقت ده كله ؟!!
مروة.. عشان هي كمان بتحبه للأسف

حنان .. لا انا مش قادرة اصدق .. اقفلي دلوقتي يا مروة
مروة.. حنان .. انا عارفة ان دي صدمة بالنسبة لك .. بس كان لازم تعرفي .. ربنا يكون في عونك .. هكلمك تاني باي

حنان في حالة لا يرثى لها لا تصدق ما سمعته تكاد اقدامها لا تحملها تحس بأنها سيغشى عليها .. الاسى والحزن يمزقان قلبها تسير بخطوات مرتعشة الى حجرة امها تفتح الباب دون ان تطرقة تنظر الى امها بعينان

يزرفان الدموع تحس بأن لسانها قد اصبح ثقيلا ولا تستطيع الكلام .. تمعن النظر الى امها ولسان حالها يعاتب ويقول .. معقول انتي يا ماما!!
الام .. في ايه يا حنان ؟ مالك يا بنتي؟

 

حنان .. ليه يا ماما ؟!!
الام .. ليه ايه يا حنان ؟؟!

حنان.. ليه تكسري قلبي بايدك ؟!!
الام.. اكسر قلبك ؟!! بعد الشر عليكي يا بنتي

حنان.. سيبك بقى من دور الام الحنون المضحية اللي عايشة فيه ده مابقاش لايئ عليكي
الام تتعجب من طريقة حنان في الحوار معها وتستشعر بأن حنان قد عرفت الحقيقة
الام.. مالك يا حنان في ايه؟!!

حنان .. احمد بيحبك صح ؟
الام.. ايه .. احمد مين ؟

حنان .. احمد خطيبي يا ماما .. بيحبك صح ؟
الام ترتبك.. بيحبني ازاي يعني؟

حنان .. بقولك بلاش تعملي مش فاهمة .. انا عرفت كل حاجة ..
الام.. عرفتي ايه ؟

حنان .. عرفت انك الست اللي بيحبها احمد .. الست اللي خلتو يتغير عليا ..

الست اللي كانت شايفاني كل يوم في حيرة وقلق وعذاب وبتقطع قدامها عشان خطيبي مش معبرني ومش قادرة اعرف ايه السبب اللي غيرو ..

وهي عارفة كل حاجة وساكته وان شاء الله بنتها تموت قدامها ولا تفرق معاها
الام .. انتي بتقولي ايه ؟!!

حنان .. بقول الحقيقة اللي كنتي انتي والاستاذ خطيبي اللي مفروض هيبقي جوزي بعد شهرين مخبينها عننا كلنا .. لكن للأسف الحقيقة بانت وانكشف امركم خلاص .. بس ماكنتش اتوقع ابدا ان الست دي تكون انتي .. انتي يا ماما !!!

الام.. اهدي يا حنان وانا هفهمك كل حاجة

حنان .. هتفهميني ايه .. ما انا عرفت كل حاجة ..

ويا ترى انتي بتحبية زي ما بيحبك ؟!! اكيد بتحبيه عشان كدا كنتي مخبية عننا ..

وياترى كنتوا متفقين على الجواز ؟!! اه ..

كان ناوي يفلسعني عشان يتجوزك ولا كان هياخدك ضرة عليا ..

بس للأسف لو اتجوزني ماينفعش يتجوزك .. ولا كنتوا متفقين تعيشوا مع بعض في الحرام ؟!!

الام تغضب وتصفع خد حنان بشدة وحنان تتحسس موضع القلم وفجأة تسقط على الارض مغشيا عليها بعدها حنان تذهب الى المستشفى والام في حالة انهيار تام ..

ابنتها تضيع امام عينها ولا تستطيع فعل شئ لا يهمها افتضاح امرها بقدر ما يعنيها شأن ابنتها وفجأة يتصل عماد اخو حنان بأمه
عماد.. انتي فين يا ماما ؟!!

الام .. انا مع اختك في المستشفى
عماد .. مالها حنان ؟

الام .. حنان هتضيع يا عماد
عماد .. يبقى اللي سمعته صحيح

الام .. سمعت ايه انت كمان ؟!!
عماد .. انتي على علاقة باحمد خطيب حنان

الام.. مش وقت الكلام ده خلينا في اختك دلوقتي
عماد .. طيب انا جاي المستشفى حالا سلام
يغلق عماد السكة

الام .. لا حول ولا قوة الا بالله .. اعمل ايه بس يا ربي .. ثم تلتفت خلفها فتجد احمد واقفا فتندهش وتقول .. احمد .. انت جاي ليه؟!! جاي تتفرج على بنتي وهي بتموت ؟!! انا بنتي لو جرى لها حاجة مش هسامحك ولا اسامح نفسي..

احمد .. اسمعيني يا محاسن انا مقدر موقفك بس دي الحقيقة وكانت لازم تتعرف في يوم من الايام .. لازم نواجه الحقيقة مهما كانت العواقب

محاسن .. عواقب ايه بقى ما هي الدنيا اتطربقت على دماغي وولادي عرفوا وبنتي بتموت اهه .. انت اطلعتلي منين ؟!! عشان خاطري يا احمد ..

قول ان الكلام دا غلط ماحصلش وانك بتحب حنان ..عشان خاطر بنتي ارجوك
احمد .. للأسف ماقدرش .. لأني بحبك انتي

محاسن .. الله يحرق الحب على اليوم اللي شفتك فيه .. انت جاي ليه دلوقتي؟!!
احمد .. جاي اقف جمبك في الموقف ده ..

ماقدرش اسيبك تواجهي لوحدك الناس .. انا معاكي للنهاية وهقول للدنيا كلها اننا بنحب بعض ومحدش هيقدر يكلمك

محاسن ..

انت جاي تقول الكلام دا هنا وقدام بنتي ؟!! امشي من هنا حالا ارجوك .. امشي دلوقتي عشان اخوها جاي
احمد .. حاضر بس طمنيني

 

تخرج حنان من المستشفى بعد اصابتها بانهيار عصبي شديد من هول الصدمة فقدت النطق مؤقتا .. اما محاسن فهي تمر الان بأشد واصعب فترة مرت عليها في حياتها ..

اصبحت منبوذة من المحيطين بها ممن هم عرفوا قصتها اصبحت لا تسمع الا اللوم و العتاب والاهانة والسخرية ..

اتصلت بها والدة احمد واهانتها بما فيه الكفاية حتى اولادها لم يرحموها بالعكس كانوا اشد قسوة عليها من

الغرباء تسمع كل يوم منهم العتاب واللوم والكلام الجارح الذي يمزق القلب قبل المشاعر جعلها كل هذا تنطوي على نفسها وتسكن غرفتها التي لا تكاد تخرج منها طوال اليوم ..

نعم اصبحت حبيسة ظلم ابناء نسوا ما قدمت لهم طوال عمرها وتذكروا تلك الفعلة التي فعلتها دون قصد فمن

 

منا يملك توجيه مشاعره ؟!! فالحب يسكن القلوب بلا استئذان وبالقوة الجبرية ولكن اكثر الناس في مجتمعاتنا

وخاصة العربية لا يفهمون ذلك .. ظلت محاسن حبيسة غرفتها تلوم نفسها عليدى ذنب ليس بذنب قاطعها ابنائها ولا يكلمونها تكفيها نظراتهم الحارقة كلما رأتهم وكأنها فعلت فاحشة او كبيرة وبدلا من ان يلتفوا حولها ويشدوا

من ازرها ويحاولوا ان يجدوا حل للمشكلة تركوها وهجروها ونسوا انها امهم التي حملت وولدت وارضعت وربت وتحملت منهم افعال حمقاء لا يتحملها سوى الام .. بدأت تموت من الداخل ببطئ لا احد يعلم حالها سوى الله ..

اما احمد فكل يوم يتصل بمحاسن ومحاسن لا تجيب ابدا ..

يرسل لها رسائل تحمل عبارات التوسل بأن تجيب ولكنها لا تجيب .. دفعه ذلك الى اخذ قرار صعب وخصوصا في تلك الظروف ..

هو ان يذهب الى منزل محاسن ليطمئن عليها .. نعم انها جرأة الحبيب الصادق في مشاعره فهو لا يبالي شيئا او عاقبة ذلك الفعل الا انه يريد ان يطمئن على محبوبته .. طرق باب الشقة ففتح عماد الذي احمر وجهه عندما رأه

عماد.. وليك عين كمان تيجي لحد هنا؟!!
احمد .. عاوز اطمن على مامتك .. عاملة ايه ؟

عماد.. وانت مالك ؟!! امشي وماتجيش هنا تاني امشي غور من هنا
احمد .. بقولك عاوز اطمن على محاسن خليها تكلمني .. اوعوا تكونوا اذتوها ؟!!

عماد.. انت مابتفهمش يا غبي .. امشي غور من هنا
احمد يدفع عماد بالقوة ليدخل الى الشقة وعماد يحاول منعه يتشاجران سويا .. الام تسمع صوت الشجار من غرفتها فتضطر للخروج وتقول بغضب وقلب مكسور

محاسن .. خلاص كفاية .. انا لو زانية مش هتعاملوني كدا ؟!! حرام عليكم
احمد .. محاسن !!! هما عملوا فيكي ايه ؟!!

محاسن .. انا اللي عملت في نفسي يا احمد مش هما .. واديني بدفع التمن
عماد .. انت ازاي تيجي لحد هنا بعد اللي عملته ؟!!

احمد .. انا عملت ايه ؟!! انا حبيت زي اي حد بيحب ..

لكن المشكلة بالنسبة لكم اني انا حبيت مامتك ..

كان ممكن اضحك عليكم وافضل مرتبط باختك واعيشها في وهم وقصة حب كدابه ..

لكن انا ماقبلتش الخداع ..

لا ليا ولا لحنان .. واذا كنتوا فاكرين ان كدا هتخلوني ماحبش امكم او امكم ماتحبنيش تبقوا غلطانين .. الحب زي ما اتولد بالاكراه هيعيش بالاكراه حتى لو مافضلناش مع بعض ..

بس هنفضل نحب بعض .. لان امك هنا يا عماد ثم يشق قميصة ويكشف عن صدرة فيفاجأ الجميع انه قد رسم صورة محاسن وشما فوق موضع القلب ..

ثم ينظر الى محاسن وحنان التي خرجت ايضا تشاهد الموقف وينصرف والدمع في عينيه .. محاسن الى غرفتها مسرعة وتغلق الباب لا تقوى على مواجهة ابنائها تعجبت من جرأة احمد الذي زادت الموقف سوءا وتمر الايام

وتقرر محاسن ترك المنزل ..

الى اين تذهب؟!! لا تدري ولكنها تريد الفرار من كل شئ يجعلها تحس بأنها مذنبة ذنبا لا يغتفر .. بحث عنها ابنائها في كل مكان .. اعلانات في الصحف والمجلات ..

خرجت ولم تعد .. احسوا الان بأنهم قد فقدوها وانهم كانوا قساة القلوب معها ..

حاسبوها على مشاعرها ..

احسوا بالندم ولكن متى ينفع الندم بعد فوات الاوان جاءهم تليفون بأن الام ترقد في العناية المركزة بعد ان صدمتها سيارة اثناء تجولها في الشارع وهي تسرح بخيالها فيما وصل اليه حالها ..

مشهد عجيب البنت على صدر امها والاولاد تحت قدميها .. نادمون بشدة يقولون يا ليتنا كنا غفرنا لها فكم غفرت لنا من قبل .. يارب لا تحرمنا منها .. احمد يحضر ومعه شنطته يراقب الموقف من الخارج دون ان يراه احد فقد نوى

الرحيل والسفر الى امريكا يشاهد الموقف وقلبه يعتصر حزنا ودموعه تسقط فتبلل ذقنه التي اصبحت كثيفه من الحزن وفجأة تصرخ البنت لقد توقف القلب ..

نعم ماتت الام ضحية مشاعرها .. ماتت ضحية مجتمعات قاسية لا تحرم ولا تغفر ..

سقطت الشنطة من يد احمد وظل يبكي وينوح كطفل صغير فقد امه ولكنها لم تكن امه فهي حبه الاول والاخير .. وداعا محاسن .. وكان الله عونك يا احمد …

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!