قصة بعد زواجي بشهرٍ واحد وفي الثامنة مساءً من ليلة باردة كالسم دقّ الباب

أصابني الاشمئزاز من قلبها الأعمى :
=وما ها ؟ هل تصبين ك ونك على هذه البريئة التي لم يكن ها سوى أنها ابنة لشخصين انعت الرحمة في قلوبهم أحدهم لم يعترف بها والأخرى يتمتها وهي على قيد الحياة ! ، ماهذا الجحود ؟
بكت وانتحبت ثم تنهدت وقالت :
-اختفائها لهذه الأيام وأنا أعلم أنه بسببي جعلني لا أ ، لم أعرف قيمتها وحبها المتواري بقلبي إلا حين رحلت ، أصبحت كالمجنونة وبحثت عنها في كل مكان .
=هل تمزحين ؟… تعامليها بقسوة لدرجة الهرب منكِ ثم تبحثين عنها .
اختفائها من أمامي أوجع قلبي وجعلني أراجع حساباتي بشأن معاملتي لها فرغم ما أفعله معها فأنا لا أطيق ذهابها عني .
حين عدت للبيت لأخذ جميلة وإعادتها ل أمها لم أجدها أبدًا فقد رحلت ، حاولت البحث كثيرًا بعدها لكن دون جدوى فقد ضاعت بعيدًا عن أمها التي عرفت قيمتها بعد فوات الأوان ، فأحيانا لا نعرف قيمة الشيء إلا بعد ضياعه فلا نستطيع معاودته مرة أخرى ، فمثل تلك النرجس لا تستحق سوى الن مرتين مرة على مافعلت بيدها ومرة على مافعلت بقلبها في ابنتها .
لكن اتضح بعد ذلك أن زوجي كان قد عاد خلال تواجدي بالدار وعرف حكاية الفتاة فأودعها بدار أيتام يعامل فيها الأطفال بلطف ورحمة كفل بها تمامًا وأخبرني بالأمر بعد أسابيع ليطمئن قلبي ودا على زيارتها من فترة لأخرى أما عن نرجس فلم أسمع عنها بعد ذلك ربما عادت لأهلها زوجت ورببحث عن جميلة وربما التحقت بعمل آخر المهم أنها نالت ستحق فربما لو أخبرتها وضمنت بقائها لعادت لسابق عهدها من قسوة معها .