قصة واقعية كما تزرع سينبت أجبَرَها والدها على تَرْكِ الدّراسة وهي في عمر الزهور

الجزء الثالث: كما تزرع سينبت
مضت بضعة أشهر عاشت فيها كأنها ملكة ، فقد أفاضَ عليها من الرعاية والاهتمام لحدٍّ لم تتوقعه قط ، لحين أخذها إلى الطبيبة كي يَطْمَئِنَّ على وضع أميره الصغير ،
لكن عندما عَرِفَ أنّه بانتظار أميرته الصغيرة ، خاب أمله وشعر كأنَّ الطبيبة أعطته صفعةً على وجهه ، فقال لها :
-من المؤكد أنكِ ثَمِلَة ، أعيدي النظر بهذا الجهاز اللعين .
طَرَدَته بدون أن تُدلي بكلمة ، فأمسَكَ يد زوجته بقوة ، وعاد إلى المنزل ، وما إن أدخلها حتى بدأ بالصراخ :
-ماهو الذنب الذي اقْتَرَفْتُه حتى اُبتَلى بفتاة ، لماذا كُتِبَ عليَّ أن أحمل الهم لآخر حياتي ؟!
خرج مسرعاً ، ومَضَتْ بضع ساعات عاشَتْها بأعصاب مشدودة وأيقَنَتْ أنَّهُ سيعود في المساء مخموراً لا قدرة له على السير ، وكان يقينها صائباً ، فقد دخل وهو يصرخ قائلاً:
-سأشرب الخ*مور لآخر حياتي ، كي أنسى الهم الذي سيأتي بعد أربعة أشهر.
اختبَأَت بغرفتها خشية أن يراها ويضربها ضرباً يودي بحياتها ، لكنه وكالمعتاد ألقى بنفسه فوق الكنبة وغطَّ في نوم عميق ، واستمرَّ على ذلك الحال حتى بعد ولادتها بأشهر ، فلم تُحَرّك رؤية ابنته أي أحاسيس لديه وكأنها مُتَبَنّاة ، لدرجة أنه لم يحملها إلا أمام أهليهما ، وهي لم تُخبِر أحداً بذلك كما زرَعَت أمها بعقلها ، و استمرَّت بالدعاء له بأن يُقْلِعَ عن المشروب ، ويحمل ابنته بين ذراعيه بحب .
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم 7 في الصفحة التالية 👇